Monday, November 26, 2012

أنـا مسلمة يهودية

يتراقصونْ كالغجَر على الجراح الرطبة
يتخاذلون بعضهم بعضًا، كما الجارات
بل شيءٌ من كيد النساء، و يتغلل الحسد ثقابهم

أتعلمون؟
هُم أمواتْ، عاشوا في تابوت
 ظنوا بذلك أن الحياة
طريق غابة مُظلم،
 يغدرون بكَ خوفًا من أن تتغدى عليهم
هُم بدورهم مساكينْ،
يكتبون إليكَ كهذا السطر بالضبط
أو رُبما أنا منهُم حسود; سوفاجْ;

أنا امرأة إن غُدِر بها: تجاشعت على السُرر متباغضة لا مبالية .

  هلّمي يا كرامة، لملمي شتات الكبرياء
 لا تتضرري ما دام لأشباهي مُربع متوازي الأضلاع
تقطبّي على الطريق، تغاضي،
و أضربي بالأرض أرواحًا
تمركزي على الحيطانْ،
قفي بهيمنَـة هذهِ المرَة
تمنكحّي ثُم أغتالي
إحفظي حقي
و طبطبي على ثأري

ما دامت الأرض صمّاء، أنـا سأتقاعس حفاظًا على حقها
و لو إعتبروني جاحدة، لن أرضى إجحافي أرضًا إستكنْت جسدي

هذا بما معناه: أنـا مسلمة يهودية

أتعلمون من أنا؟

هذا هوَ المنفـى

صبرٌ قد إنتهى من صبره،
إختالت الأيام، تبعتها السنين،
لم يعُد بجعبتي إلّا الذكريـاتْ

صوتُك على غفلة
شيءٌ من أمانك
بقايا من صباحِك
موتُك كُله

هذا أنـا عندما يغتالني الموتْ
لا أقواه، و أصبحُ هشّة حتى الإختفاء

أصبحَ قلبي ضعيفًا، قويًا بكَ
لم أبالي الرحيل  يومًا أيّ بال
و الآن أودُ لو أن ألتصق
عظمة على عظمة
يدٌ بيَد

 و الباقي خوفٌ عليَك،
 - أيلومني أحدهُم؟
رؤوس أقلام:
  •  العالم أجمعه يتمحور في قبضة يد
  •  حُزن الحياة يختفي بهمسة حرف
  •  سعادة النشوة تختزل في إبتسامة عفوية
  •  ( سر )
  •  ( أسرار )
  •  الذكريات تتلاشى و الحاضر يحتضر فيك و المستقبل هوَ أنت


THE END


P.S.: لا هذهِ ليست النهاية هذا هوَ المنفـى.
هذا هو المنفى!

Sunday, November 25, 2012

قصـة خـواء

حاسب صوتك
لا تمشي إلا على أطراف أصابعك
شش و لا توقظ نار جهنم
ليس بها إلا غلٌ مع خيبـة


يا خيالُها، يا عقلها، يا صوتها، تعـال حتى نصطف بشكلٍ متوازي
 تعـال حتى نتنصف الكرة الأرضية و نعبر سمائها بجشع إغريقيين
تعـال لنمتلئ بالجمَال و المال و البنون و لا سِواهُ إلّا بخليل
تعـال لنُخلص التقوى إلى اللهِ، ثُم مبادئنا، تعـال و أجبني على هذا السؤال!

هاك الجنونْ، هاك صوتي
لا تقف هُناك فحسب فلن أطير،
لا أملكُ مخالب،
و لا عندي مفاتيح،
رُبما ما سيحصل هوَ: عناقُكَ على غفلة ثُم بكائي على صدرك و لا شيء سواه.

خذني إليكَ روح
خذني إليكَ خزعبلات

هاك الأمـان، و بعضٌ مما أُجيد
أنا لقلبِك لستُ بأنانية، لي موتُك
و حياتي عسى أن تكفيكَ ضرعًا بالمهولات

قصة لم تنتهي بعد، بل رواية بلا نهاية
قصة ميلادٍ مجيد، رواية عزاءٍ بها أُثري المجانينْ كإياك
فيها حرب المشاعر مستهجنْ مستثار من أقصـاه إلى أقصاه!
و ليس للصُلحِ إلا وعَد بلفور، دعنا من التفاصيل الآن

قلتُ: ليس بها إلا غلٌ مع خيبـة
بها شيءٌ من أشيائك و تنساك خلف وسادتها
ثُم تفاجئها بصدرٍ رحّب  و بذراعين على مصراعيهما

قصة خـواء، أنا الرحم المُغلق و أنت الهواء بداخله.

طن من الأذى

تجتضع الغلاف تعبـًا،
يستهويك الغياب تارةً،
و تارةً أُخرى يُغريك الخليل،

أنت ضعيف جسديًا، و قلبُك مُصابٌ بالوهـنْ
أنا آذاك، أنا دوائُك
كان صوتي مؤذيًا; بُكائي مفجور; و إختزالي لضلعيَك كان ضعيفًا
أطلبُ منك الآن بكُل وعيٍ مني قتلي مرة أخرى

كان غيابُك هينًا عليّ، و إلّا لما رأيتني أختالُ إسمي و أكتبُ لك هذا السطر بالذات
أخترني بدل الغياب
إختر ضعفي
إختر صوتي
إختر أذايَ
إختر عينايَ
إختر موتي

كانت أصواتهم جهيرةٌ حّد اللذي لم تسمع بهِ فزعي،
كنت أنام و فوق رأسي مصيبة تقضي حوائجها،
كنت أحتضر شيئًا فشيئًا و بعضي على بعضي في هـوانْ،

كان بي طن من الأذى، لكني لم أشتكي خوفًا من خوفك
كان بي طن من الأذى، من آذاك خوفٌ من رحيلك
كان بكَ طنٌ من الأذى، روعةٌ مني و من رحيلي.

رُبما هجـرانْ

كان قلبي خفيفًا كورقة خريفْ
كان صوتي ناعمًا كوجنتيّ رضيع
كان جسدي رقيقـًا كورق جدران

كانت السماء بحرًا و كنتُ اغرق إلى الأعلى بُهتانـًا،
سعيدة و يغشاني التعب،
 اتشاجر مع الوديانْ و بعينايّ فزع النبلاء،
 يرقصُ قلبي فرحًا و تقرعه الطبول إغتيالاً، 
كنتُ أعلم إنه احتضاري فلم أنادي لم يعلو صوتي لم أخف.
 
قصة قصيرة:

قبيل الفجر بعدما غرقت، 
على باب جدي أجدُ " ستقام الصلاة عليها فجرًا. "
 لم ارتعد بل ارتفعت فحسب، كانوا هناك معي بأرواحهم،
 كان الصوت عاليًا حتى لم أسمع خطاهم،
 كصوتِ صفير حربٍ بإذني،
 كان المدى ممتد إلى أبعد خـواء،
 كانوا عليهِ مضطربين،
 أتوهُ و أتوه و لا يُثريني إلا صوتُك_ ها أنـا { جثة هامدة }
 لكني اليوم  أعيش بتخبُطِ عقلاء على وتيرة صوتِك المختـال.


كان حلمًا، رُبما واقع، أو رُبما هجـرانْ .