Saturday, December 8, 2012

أضغاث جـرَاح

تأتيني على غفلة
تصوّب على رأسي
تستبيحُ دمي

ثُم أكون: لا أحد
تختال على جراحي
تُصبحُ صغيرًا، رقيقًا كالورقة حتى أنسـاك

أنا الحدث العظيم، و الكون بين ذراعيّ
صديقي الوفيّ هو وسادة فقيرة، و سماعة هاتف.

كان الموتُ هينًا منذ نعومة أظافري، أو رُبما هذا مايعتقده أبناء جلدتي الذين ولدوا بنفس العام
فما رأيك بمُطالبة حقي الآن؟

الغضب بُركان متعصّب في دمي يثور
 يثورُ، و يتبعه قلبٌ عثى على أرضِه
أستثار الهيام و أعتنق السمـاء تعجُبًا

 لن أقبل بالمرتبة الأولى إن كانت تعني نسياني للكرامة المُتعصبة بدميّ
كُنت صديقي، رفيقي، زميلي، سأدوسُ على عُنقِك إن نسيت هذا الحّد

تنسانا الأرض و تُذكرنا السماء، و إن تغافلوا جميعًا فخالقي لم ينسى
نتغافل عن الذكرى، و النسيان أبجَح

هذا التقاطُع صعب، هذه السكين تُهديني إلى البهتـانْ

لن يؤذيني غيابِك!

أنا لم أتأذى على الرصيف المرصوف بخمـول
 آذاني بوحي ذاك -

أنا لستُ إلا اضغاث جرَاح، أشبـاه جنونْ، قليلٌ مني في ظلام
و هذا القليل: كثيرٌ على هذا الظلام.

إن كنتَ ذكيًا ستبتعد، إن كنت تُحبني فأنت ميّت.
أنت ميّت .

No comments:

Post a Comment